المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

182

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

الهيثم بن لا قيس بن إبليس . قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ما بينك وبين إبليس إلا من ذكرت ؟ » قال : ما بيني وبينه إلا من ذكرت . قال : « فكم مضى لك من السنين ؟ » قال : أفنيت الدنيا عمرها إلا القليل ، وإني كنت وأنا ابن أعوام أمر بفعل الحرام ، وارتكاب الآثام ، وقطع الأرحام ، وشركت في قتل الشهيد هابيل بن آدم . قال : فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : « بئس - لعمر اللّه - فعل الشيخ المتوسم ! ! والشاب المتلوم ! ! » قال : يا رسول اللّه ، دعني من استعاذك « 1 » ، فإني تبت إلى اللّه ، إني أتيت إلى نوح فقلت : يا نبي اللّه ، إني شركت في دم الشهيد هابيل بن آدم ، فهل لي من توبة ؟ فقال : ما وجدت في ما أنزل اللّه ذنبا إلا وعفو اللّه أكبر منه ، قم فتوضأ ، وصل ركعتين . فتوضأت وصليت ركعتين . فقال : ارفع رأسك فقد غفر اللّه لك ، وإني كنت معه في مسجده مع من آمن به من قومه فلم أزل أعاتبه في دعوته على قومه حتى بكى وأبكاني وقال : اللهم ، إني إليك من التائبين ، وأعوذ بك أن أكون من الجاهلين ، وإني كنت مع هود في مسجده مع من أمر به من قومه فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى وأبكاني ، وقال : اللهم ، إني إليك من التائبين ، وأعوذ بك أن أكون من الجاهلين ، وإني كنت مع صالح في مسجده مع من آمن به من قومه فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى وأبكاني ، وقال : اللهم إني إليك من التائبين ، وأعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين ، وإني كنت دوّارا ليوسف عليه السلام ، وكنت من يعقوب بالمكان المبين ، وإني أتيت موسى فقلت : يا كليم اللّه ، علمني مما علمك اللّه فعلمني مما علمه اللّه ، وقال : إذا لقيت أخي عيسى فأقرئه مني السلام . فأتيت عيسى فقلت : يا روح اللّه ، إن أخاك موسى يقرئك السلام فعلمني مما علمك اللّه . فقال : وعلى أخي موسى السلام ، وعلمني مما علمه اللّه ، وقال : إذا لقيت أخي محمدا فأقرئه مني السلام ، يا رسول اللّه إن أخاك عيسى يقرئك السلام ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « وعلى أخي عيسى السلام ما دامت

--> ( 1 ) في الأصل : من استعاذك ، وفي طبقات المحدثين بأصبهان : من استعدادك .